كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )

211

كنوز الصحة ويواقيت المنحة

الحمض والثلثان من الماء وهذا أعظم مضاد للسموم المخدرة ثم يعطى قهوة ثقيلة وان كان وجه المريض محتقنا ودل على احتقان المخ ينبغي أن يفصد فصدا عاما أو توضع على عنقه علقات والتسمم بهذه الجواهر قد يحصل من وضعها على جرح ظاهر فينبغي الاحتراز من ذلك فان خصلت أعراض سمية ينبغي أن تقاوم بما تقاوم بما تقدم ذكره * ( في التسمم بدهن اللوز المر المعروف بالدهن المر ) * ( اعلم ) أن قلب المشمش واللوز المر كثيرا ما يستعمل لعوقا للأطفال الذين في المهد أو سفوفا أو تدهن بدهنهما أجسامهم وتجهل أمهاتهم ان في كل من هذين الجوهرين أصلا سميا قاتلا فمتى حصلت من أحدهما أعراض سمية ينبغي أن يسقى المريض القهوة ويوضع فيها بعض قطرات من زيت الترمنتينا ومع ذلك يسقى الليمونات المصنوعة من الليمونات أو الخل أو حمض من الحوامض * ( الفريدة الثالثة في التسمم بالجواهر الحيوانية ) * الجواهر الحيوانية التي يحصل منها التسمم هي الذراريح وبعض الحشرات التي تشبهها والذراريح اما تستعمل وحدها أو مخلوطة بجواهر أخر لأجل تنبيه أعضاء التناسل ولهذا يصطنعون منها أدوية كثيرة فتؤثر حال تناولها في المعدة والقناة الهضمية فتلهبها ثم تؤثر في أعضاء البول وأعضاء التناسل فتحدث فيها أعراضا ثقيلة وان كان المقدار وافرا ربما كان سببا في الموت كما شوهد ذلك * ( العلاج ) * يعالج المسموم بشئ منها بالمقيئات وبكثير من الأشربة الملينة المضاف عليها قليل من الكافور لأنه مضاد للذراريح يؤثر في البنية ويحدث فعلا مخالفا لفعلها فيبطله وتزول أعراضه السمية * وان حصل منها التهاب يعالج بمضادات الالتهاب القوية الفعل * ( العقد الثالث في لسع الحيوانات المسمة وفيه فرائد ) * * ( الفريدة الأولى في الحيوانات اللاسعة ) * الحيوانات التي يحدث عن لسعها عوارض خطرة كثيرة * فمنها الدبور والنحل والعنكبوت وأبو شبت والعقرب والثعبان والحية ذات القرن ( فاما ) لسعة الدبور والنحل والناموس والعنكبوت وأبو شبت فليس في لسعها خطر ولا تنشأ عنه الا أعراض خفيفة الألم لكن ان كانت متعددة تحدث عنها أعراض ثقيلة وأحيانا حمى شديدة * ولسع العقرب أضر من لسع الحيوانات المذكورة وكلما كان الوقت حارا